{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)}: قوله عزَّ وجلَّ: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا} الهمزة للإنكار، و {أَنْ أَوْحَيْنَا} أن مع ما بعدها بتأويل المصدر، وهو في موضع رفع لأنه اسم كان، و {عَجَبًا} خبرها. وقرئ: (عجبٌ) بالرفع (1)، وفي كان وجهان: أحدهما: هي الناقصة، كما في قراءة الجمهور، و (عَجَبٌ) اسمها وهو نكرة، و {أَنْ أَوْحَيْنَا} خبرها وهو معرفة كقوله، أعني الشاعر: 271 - قِفِي قَبْلَ التفرُّقِ يا ضُباعا ... ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الوَدَاعا (2) وقوله: 272 - ........................... يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءٌ (3) والثاني: تامة، و (عجبٌ) فاعلها، و {أَنْ أَوْحَيْنَا} بدل منه. وفي اللام في قوله: {لِلنَّاسِ} وجهان: أحدهما من صلة كان، والثاني حال من عجبٍ لتقدمه عليه، كقوله: 273 - لِعزَّةَ مُوحِشًا طَلَلٌ ............................... (4)(1) شاذة نسبت إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، انظر إعراب النحاس 2/ 49. والكشاف 2/ 180. والمحرر الوجيز 9/ 5. (2) البيت للقطامي من مطلع قصيدة في المدح، وقد سقط شطره الأول من (ب) و (ط). وهو من شواهد سيبويه 2/ 243. والمقتضب 4/ 94. وأصول ابن السراج 1/ 83. وجمل الزجاجي / 46/. واللمع/ 87/. والملحة/ 329/. والمفصل/ 315/. وشرحه 7/ 91. والشاهد فيه: جعل (موقف) اسمًا لكان وهو نكرة و (الوداعا) خبرها وهو معرفة للضرورة الشعرية. (3) تقدم هذا الشاهد برقم (247). (4) تقدم أيضًا عدة مرات أولها برقم (55).