ويقال أيضًا: حَكَمْتُ السَّفِيه، وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده، قال جرير:
296 - أَبَني حنيفةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُم
... إنِّي أَخَافُ عَلَيكُمُ أَنْ أَغْضَبَا (1)
وقوله: {ثُمَّ فُصِّلَتْ} أي: بينت بالفوائد من دلائل التوحيد والأحكام، والحلال والحرام، وغير ذلك من الأحكام.
وقيل: فصلت جعلت فصولًا سورة سورة، وآية آية (2)، من فَصَّل القَصَّابُ الشاةَ، إذا عَضَّاها (3)، أو فرقت في التنزيل، ولم تنزل جملة واحدة (4).
وقرئ: (ثم فَصَلت) بفتح الفاء والصاد مع تخفيفهما (5)، بمعنى: صدرت وانفصلت عنه، من قولهم: فصل الأمير عن البلد، إذا سار عنه (6).
وقوله: {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: صفة ثانية للكتاب كـ {أُحْكِمَتْ}، أي: كتاب محكم كائن من عند الله.
والثاني: خبر بعد خبر له.