وفي {عَنِ} وجهان - أحدهما: حرف جر، وموضعه نصب على الحال. والثاني: هو اسم، أي: جانب اليمين (1).
والشمائل: جمع شمال. و {سُجَّدًا} حال من الظلال، وهو جمع ساجد.
{وَهُمْ دَاخِرُونَ} حال أيضًا إما من الظلال على قول من جوز حالين من ذي حال واحد، أو من المنوي في {سُجَّدًا} على قول من لم يجوز ذلك، أو على قولهما جميعًا.
وجُمِعَ بالواو والنون لأمرين: إما لأن الدخور من أوصاف العقلاء، أو على وجه التغليب، لأن في جملة ذلك من يعقل.
ومعنى {دَاخِرُونَ}: صاغرون، يعني سجود اضطرار لا اختيار، قال أبو إسحاق: يعني أن هذه الأشياء مجبولة على الطاعة (2).
وقيل: {دَاخِرُونَ}: خاضعون (3).
وقرئ: (أَو لم يروا) بالياء النقط من تحته (4)، ردًا على ما قبله من لفظ الغيب وهو قوله: {أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ} إلى قوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} وقرئ: بالتاء النقط من فوقه (5)، على وجه الخطاب للجميع.
وقرئ: (تَتَفَيَّأُ) بالتاء على تأنيث الجماعة، وبالياء (6) على تذكير