وقرئ: (فَيُمَتَّعُوا) بالياء النقط من تحته مبنيًا للمفعول (1) عطفًا على الفعل المنصوب قبله وهو {لِيَكْفُرُوا}، أي: ليكفروا بما آتيناهم فيمتعوا.
ثم رجع إلى الخطاب فقال جل ذكره: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} على وجه الوعيد لهم، وقرئ أيضًا: بالياء (2). والمفعول محذوف، أي: فسوف تعلمون عاقبة ذلك.
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57)}:
قوله عز وجل: {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} (ما) رفع بالابتداء والخبر (لهم)، أو بِلَهُمْ على رأي أبي الحسن. وعن الفراء: {مَا} في موضع نصب (3) عطفًا على {الْبَنَاتِ} (4)، والجعل بمعنى التمني والإرادة، كأنه قيل: يتمنون لله البنات ولأنفسهم البنين.
وأنكر أبو إسحاق أن تكون {مَا} في موضع نصب عطفًا على البنات، وقال: العرب تستعمل في مثل هذا: ويجعلون لأنفسهم، تقول: جعلت لنفسي طعامًا، ولا تقول جعلت لي طعامًا، وفيه نظر (5).
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58)}: