قوله عز وجل: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا} فيه وجهان - أحدهما: في الكلام حذف مضاف تقديره: وقت وعد أولى المرتين. والثاني: لا حذف، والوعد بمعنى الموعود، وهو ما وعد (1) به في المرة الأولى.
وقوله: {عِبَادًا لَنَا} وقرئ: (عَبِيدًا لَنَا) (2)، قال أبو الفتح: أكثر ما يستعمل العبيد للناس، والعباد لله جل ذكره (3).
{أُولِي بَأْسٍ}: صفة لعباد أو لعبيد، أي ذوي قوة، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأما من غير لفظه فواحده ذو، وحذفت منه النون للإضافة (4)، وقد ذكر (5).
وقوله: {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} أي: تَرَدَّدُوا، والجوس: طلب الشيء باستقصاء، قال حسان - رضي الله عنه -:
388 - وَمِنَّا الذِي لَاقَى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ
... فَجَاسَ بِهِ الأَعْدَاءَ عُرْضَ العَسَاكِرِ (6)
وقرئ: (فحاسوا) بالحاء (7)، والمعنى واحد، كذا قال قارئه حين أنكر