لقوله: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ} (1).
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71)}:
قوله عز وجل: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} (يوم) يحتمل أن يكون منصوبًا بإضمار اذكر، أي: اذكر يا محمد يوم ندعو، فيكون مفعولًا به. وأن يكون ظرفًا إما لما دل عليه قوله: {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} على: نعطي كل إنسان كتابه في ذلك اليوم، أو لما دل عليه {وَلَا يُظْلَمُونَ}، أي: ولا يظلمون في ذلك اليوم. أو لما دل عليه {مَتَى هُوَ} (2) أي: يقع أو يكون في اليوم، أو لقوله: {فَتَسْتَجِيبُونَ} (3)، أو لما دل عليه معنى قوله: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا} (4).
ولا يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ} (5) كما زعم بعضهم (6)، لأن المراد بالتفضيل هنا في الدنيا (7). ولا {نَدْعُو} لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف (8). وقد جوز أن يكون بدلًا من {يَومَ يَدْعُوكُمْ} (9) وذلك جائز، وإن طال ما بينهما (10).