وعند الخليل رحمه الله (1): (فَعْلَةٌ) أَيْيَةٌ، استُثقل التضعيف، فأبدلت الألف من الياء، كما أبدلت في (طَائِي)، والأصل: طَيْئِيّ.
وقيل: أصلها (آييَةٌ)، فاعلة، ثم حذفت اللام كما حذفت من قولهم: ما باليتُ به بَالَةً، والأَصل: بالِيَةٌ، وهذا فاعَةٌ، وقيل: بل حذفتِ العين، لئلا يلزم فيه من الإدغام ما يلزم في دابَّة، فَيَثْقُل (2).
وقيل: أصلها (أَيِيَةٌ) فَعِلَةٌ، فقلبت العين ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها (3).
واختُلف في عينها فقيل: واوٌ، والأصل: (أَوَيَةٌ)، لأن باب طويتُ وشويتُ أكثر من باب حَيِيتُ (4).
وأنكر ابن جني ذلك وقال: فأما (آية) فعينها ياء، وهي من مُضاعَفِ الياء، نحو حَيِيتُ وعَيِيتُ، ويدل على ذلك أن الآية هي العلامة، وقد قال الشاعر:
66 - قِفْ بالديارِ وُقُوفَ زائرْ
... وتَأَيَّ إنَّكَ غَيرُ صاغِرْ (5)
فمعنى قوله: تأي: تثبَّتْ وتنظّر وتأمل آياتِها وعلاماتِها. ولو كانت من