استعينوا، أو للعظة (1) دل عليها المعنى (2).
وقيل: للكعبة، دل عليها الصلاة (3).
وقيل: لإجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دل عليها الصبر والصلاة (4).
وقيل: لجميع الأمور التي أُمر بها بنو إسرائيل ونهوا عنها (5).
وقيل: المراد: وإنَّ كل خَصلة منهما لَكبيرةٌ، كقوله: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (6) أي: كل واحد منهما (7).
وقوله: {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} في موضع نصب على الاستثناء، كأنه قيل: وإنها لكبيرة على جميع الناس إلا على الخاشعين منهم، وحسن حذف المستثنى منه لكونه معلومًا، أي: لَشَاقَّةٌ ثقيلةٌ، من قولك: كبر عليّ هذا الأمر، و {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} (8). أي: عظم. يقال: كَبُر الشيء يَكبُر بالضم فيهما، إذا عظم، فهو كبير.