قوله عز وجل: {وَإِنْ أَدْرِي} أي: وما أدري لعله، لعل تأخير هذا العذاب امتحان واختبار لكم.
وقوله: {قَالَ رَبِّ} قرئ: (قل) على الأمر (1)، أي: قل يا محمد. و (قال) على الخبر (2)، وهو حكاية قوله - عليه السلام -.
و{رَبِّ} بكسر الباء من غير ياء (3)، اجتزاء بالكسرة عنها، أي: يا رب، ولأن النداء باب حذف وتغيير، و (ربُّ) بالضم (4) على أنه منادى مفرد.
قال أبو الفتح: هذا عندنا ضعيف، أعني: حذف حرف النداء مع الاسم الذي يجوز أن يكون وصفًا لأي، ألا تراك تقول: يا أيها الرب، وقالوا: فلم يكونوا ليجمعوا عليه حذف موصوفه، وهو (أي) وحذف حرف النداء جميعًا، وهو على ضعفه جائز، وقد قال بعض النحاة في قوله عز وعلا: {قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} (5) إن معناه: يا هؤلاء، وهو جائز أن يكون وصفًا لأي (6).
و(ربي أَحكمُ) على أفعل التفضيل (7)، أي: أَحكم من كل حاكم، وربي مبتدأ، وأَحكم خبره. و (ربي أَحْكَمَ) بفتح الميم (8) من الإحكام، على