465 - فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقِيقُ وَأَهْلُهُ
... . . . . . . . . . . . . (1)
واللام على هذا مزيدة، أي: بَعُدَ ما توعدون من البعث.
وأنكر أبو الفتح ذلك وقال: لا يجوز أن يكون قوله: {لِمَا تُوعَدُونَ} هو الفاعل، لأن حرف الجر لا يكون فاعلًا، ولا يحسن اعتقاد زيادة اللام هنا حتى كأنه قال: بَعُدَ ما توعدون، لأنه لم تُؤْلَفْ زيادة اللام في نحو هذا، انتهى كلامه (2).
فإن قلت: (ما توعدون) بأي الفعلين مرفوع؟ قلت: بالثاني، وأما الأول فقد أضمر له على شريطة التفسير، فكأنه قال: هيهات ما توعدون هيهات ما توعدون، وثَنّى للتوكيد.
وقال أبو إسحاق في تفسيره: البُعْدُ لما توعدون (3). فيكون محله على قوله: الرفع بالابتداء، والخبر {لِمَا تُوعَدُونَ}، وأُنكر عليه ذلك، وقيل: لو كان بمعنى البُعْد لم يجب بناؤه، لأن (البعد) معرب، و (هيهات) مبني، وإنما بُني لوقوعه موقع (بَعُدَ) كشتان ونحوه (4).
وفي {هَيْهَاتَ} لغات: (هيهاتَ هيهاتَ) بالفتح من غير تنوين،