قوله عز وجل: {مِنْ هَمَزَاتِ} الهمزات: النزغات والنخسات، واحدها هَمْزة، وإنما حركت الميم في الجمع فرقًا بين الاسم والصفة.
وقوله: {أَنْ يَحْضُرُونِ} أي: من أن يحضرون.
وقوله: {ارْجِعُونِ} خاطب ربه بلفظ الجمع على مذهب القوم، لأن الواحد العظيم منهم يخاطَب بخطاب الجمع تعظيمًا له (1).
وعن ابن جريج (2): أنه استغاث أولًا بالله ثم رجع إلى مسألة الملائكة أن يردوه إلى الدنيا (3). وعلى قياس قول المازني: في قوله جل ذكره: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} (4) أن معناه ألق ألق على تكرير اللفظ، يكون معنى {ارْجِعُونِ}: أرجعنِ أرجعنِ (5)، والمختار الوجه الأول لسلامته من الحذف والتقدير، وهو شائع في كلام القوم نظمهم ونثرهم، قال:
470 - فَإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النَّسَاءَ سِوَاكُمُ
... . . . . . . . . . . (6)
وقال: