وبالتاء وفتح الباء (1)، قيل: ووجها أن يسند إلى أوقات الغد والآصال على زيادة الباء، جعلت الأوقات مسبحة، والمراد ربها، كصِيْدَ عليه يومان، والمراد: وحشهما، ولهما نظائر في كلام القوم (2).
والجمهور على فتح همزة (الآصَالِ)، وهو جمع أصيل، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (3)، وقرئ: (والإيصال) بكسرها (4)، وهو الدخول في الأصل، أي: ووقت الإيصال، فحذف المضاف.
وقوله: {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} المصدر مضاف إلى المفعول، أي: عن ذكرهم الله، كقوله: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} (5) أي: من دعائه الخير {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} أي: وعن إقامة الصلاة، فحذفت التاء، لأن المضاف إليه ينوب عنها، وقد ذكر في "الأنبياء" بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا (6)، ومثله: وعدت عِدَةً، فالتاء عوض عن الواو المحذوفة من وعد، فإن أضفت أقمت المضاف إليه مقام حرف التعويض، كقوله:
474 - إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا
... وَأَخْلَفُوكَ عِدَ الأَمْرِ الذِي وَعَدُوا (7)
أراد عدة الأمر، فأسقط التاء.