وقرئ: {سِرَاجًا} على الإفراد (1)، والمراد به الشمس، كقوله: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} (2).
وقرئ: (سُرُجًا) على الجمع (3)، والمراد به الشمس والقمر والكواكب معهما، بشهادة قوله: {زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} (4). والمصابيح: السُرُج. وقيل: بل المراد به الشمس، وإنما جَمَعَ من جَمَعَ لأنه جعل شمس كل يوم سراجًا له.
وقوله: {وَقَمَرًا مُنِيرًا} أي: مضيئًا في الليل مزيلًا لظلمته، وسُمِّيَ القمرُ قمرًا لبياضه، والأَقْمَر: الأبيضُ، يقال: حمار أَقْمَرُ، وسحاب أقمر، وليلة قمراء، أي: مضيئة، وأقمرت ليلتنا، أي: أضاءت (5).
وقوله: {خِلْفَةً} الخلفة مصدر بمعنى الاختلاف، يقال: خلف هذا هذا يخلفه خلفة، إذا جاء بعده وقام مقامه، وهو إما مفعول ثان، أي: ذوي خلفة أي (6): ذوي اختلاف، يعني: مختلفين في الوقت، يأتي أحدهما في غير وقت الآخر. وقيل: مختلفين في اللون، أحدهما أسود، والآخر أبيض (7). أو في موضع الحال، أي: مختلفين، و {جَعَلَ} على هذا بمعنى خلق. وقيل: {خِلْفَةً} أي: يخلف أحدهما صاحبه (8)، وفيه توسعة على العباد.