وقرئ: بالياء النقط من تحتها (1)، فالمُسْتَكِنُّ فيه على هذا لله جل ذكره.
قال أهل التأويل: ولا يُسُتَبْعَدُ هذا من جهلهم، لأنهم هم الذين قالوا: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} (2).
{أَنْ أَكُونَ}: في موضع نصب أو جر، أي: من أن أكون، وقد ذكر نظيره في غير موضع (3).
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68)}:
قوله عز وجل: {ادْعُ لَنَا} بعض العرب يكسر العين من {ادْعُ} لسكونها وسكون الدال قبلها على التوهم، كأنها لام الفعل (4)، أي: سل (5)، تعضده قراءة من قرأ: (سل لنا ربك) وهو عبد الله، وكذا هو في مصحفه (6). {يُبَيِّنْ}: مجزومٌ على جواب شرط محذوف.
{مَا هِيَ}: {مَا}: استفهام في موضع رفع بالابتداء، و {هِيَ} خبره، سؤالٌ عن حالها وصفتها، أيْ: أيُّ شيءٍ هي؟ لأنهم تعجبوا من بقرة ميتة يُضْرَبُ ببعضها ميت فيحيا، فسألوا عن صفة تلك البقرة العجيبة الشأن، الخارجة عما عليه البقر.