79 - تِلْكَ خَيلِي مِنْهُ وتِلكَ رِكابِي
... هُنَّ صُفْرٌ أولادُهَا كالزَّبيب (1)
وقوله: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ}، صفة بعد صفة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هي تسر الناظرين إليها لِحُسنها، لأن الشخص يُسَرُّ بالنظر إلى الشيء الحسن.
وعن وهب بن منبه (2): إذا نظرتَ إليها خُيِّلَ إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها (3).
والسرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه.
وقيل: {فَاقِعٌ} صفة للبقرة، و {لَوْنُهَا} مبتدأ، و {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} خبره (4).
وأُنث اللون إما لكونه مضافًا إلى المؤنث، كما قيل: ذهبت بعض أصابعه، أو للحمل على المعنى، لأن اللون هنا صفرة في المعنى، كما أن الأمثال في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (5) حسنات في المعنى، أو لكونها مضافًا إلى المؤنث، فلذلك قيل: {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} بطرح التاء من العشر (6).
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)}: