قوله عز وجل: {تَشَابَهَ} فعل ماض وعليه الجمهور.
وقرئ: (تَشَّابهُ) بتشديد الشين وضم الهاء (1)، على أنه فعل مُسْتَقْبَلٌ، وأصله: تتشابه، فأدغمت التاء في الشين.
وقرئ أيضًا: (تَشَابَهُ) بطرح إحدى التاءين (2).
وقرئ أيضًا: (يشَّابه) بالياء مكان التاء والتشديد (3).
وتشابهت ومتشابهةٌ، ومتشابهٌ، فالتذكير على إرادة الجنس، والجمع والتأنيث على إرادة الجماعة. والمعنى: أن البقر الموصوف بالتَعْوِين والصُّفْرة كثير، فاشتبه علينا أَيُّها يُذْبَحُ (4).
وقوله: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ}: (إِنْ) حرف شرط، وجوابه: (إنَّ) وما اتصل به عند صاحب الكتاب، وحَسُنَ ذلك من حيث كان الشرط متوسطًا.
و{لَمُهْتَدُونَ}: خبر إن، وهو جواب الشرط في المعنى، ومفعول {شَاءَ} محذوف، أي: إن شاء الله هدايتنا اهتدينا.
وقال أبو العباس المُبَرَّد: الجواب محذوف، دلت عليه الجملة، لأن الشرط معترض، فالنية به التأخير، فهو كما تقول: أنت ظالم إن فعلت (5).