وبالكسر (1) على الأصل، كجَيْرِ في القسم، وقد قيل: إن أوائل السور قسم (2).
وبالضم (3)، وذلك يحتمل الوجهين أيضًا: أن تكون لالتقاء الساكنين، كالتي في نحو حيثُ وهيتُ.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- معناه: يا إنسانُ في لغة طيّئ (4)، وروي أن قارئه -وهو الكلبي- سئل عنه فقال: هو بلغه طيئ يا إنسان (5).
قال بعضر النحاة: إن صح هذا عن ابن عباس فوجهه أن يكون أصله يا أنيسين، فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره، كما قالوا في القَسَم: مُ اللهِ، في أَيْمُنِ اللهِ (6). وقد ذكرت في أول البقرة مذهب القوم في حذفهم بعض حروف الكلمة والاكتفاء بالحرف الواحد منها عن سائر حروفها، وكفاك دليلًا قوله -صلى الله عليه وسلم-: "كَفَى بالسَّيفِ شا" (7) أي: شاهدًا، فحذف العين واللام كما ترى استغناءً بالفاء عنهما. وأن تكون للإعراب، على: هذه ياسينُ.