فيكون مفعولًا به. وحكي فيه الجر (1)، على البدل من القرآن.
{لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8)}
قوله عز وجل: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ} اللام يجوز أن يكون من صلة فعله على قول من نصبه به، أي: نزله لتنذر، وأن يكون من صلة الإرسال، دل عليه: {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}، أي: أرسلتَ لتنذر، أو مُرْسَلٌ للنذر، وفي: {مَآ} أوجه:
أن تكون نافية، أي: لم يُنْذَر آباؤهم، أي: لم يأت آباؤهم نبي، ولا أُنزل عليهم كتاب، بشهادة قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} (2)، {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} (3).
وأن تكون موصولة منصوبة المحل على أنها المفعول الثاني {وَلِتُنْذِرَ}، أي: لتنذر قومًا العذابَ الذي أُنذر آباؤهم، كقوله: {إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا} (4).
وأن تكون مصدرية، أي: لتنذر قومًا إنذارَ آبائهم، وفي الكلام حذف، أي: إنذارًا مثل إنذار آبائهم، كقولك: ضربته ضَرْبَ الأمير.
وأن تكون صلة، أي: لتنذر قومًا أُنذر آباؤهم.