أما النصب فيحتمل أوجهًا: أن يكون عطفًا على {سِرَّهُمْ} (1) أي: ونسمع قِيلَه (2). وأن يكون عطفًا على محل {السَّاعَةِ}، على: ويعلم قيلَه، كما تقول: عجبت من أكل الخبز واللحم، أي: من أكلك هذا وهذا. وأن يكون عطفًا على معمول {يَكْتُبُونَ} (3) المحذوف، على: ويكتبون ذلك، ويكتبون قيله. وأن يكون عطفًا على معمول {يَعْلَمُونَ} (4) المحذوف، أي: وهم يعلمون الحق ويعلمون قيله. وأن يكون منصوبًا على المصدر، على معنى: وقال قيله.
وأما الجر: فعلى لفظ {السَّاعَةِ} (5) على: وعنده علم الساعة وعلم قيلِهِ.
وأما الرفع: فعلى الابتداء، وخبره إما ما بعده، والتقدير: وقيلُه قيلُه يا رب، فحذف قيله الذي هو خبر، ومحل {يَارَبِّ} النصب بالخبر المحذوف المقدر، قيل: ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع أن يحذف بحض الموصول ويبقى بعضه، لأن حذف القول قد كثر حتى صار بمنزلة المذكور، وإما محذوف، أي: وقيله كيت وكيت مسموع أو مقبول. وقد جوز أن يكون معطوفًا على قوله: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} على تقدير حذف المضاف، أي: وعنده علم الساعة وعلم قيله، فحذف المضاف فارتفع (وقيلُه) (6). وقد جوز أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قوله: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ