وَاشْرَبُوا}، وقد جوز أن يكون من الهاء والميم في {وَوَقَاهُمْ} (1)، أو {آتَاهُمْ} (2)، أو من المنوي في الظرف، أو في {فَاكِهِينَ} (3) وهو من التعسف (4).
وقوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ} يجوز أن تكون مستأنفة، وأن تكون في موضع الحال معطوفة على الحال المتقدمة، والتقدير: متكئين على سرر مزوجين بحور عين، و (قد) معها مرادة. وواحد الحور: حوراء، وواحد العِين: عيناء، وقيل: وإنما سُمِّينَ حُورًا، لأن الطَّرْفَ يَحار في حسنهن (5)، وأما العِين: فهن الواسعات الأعين في صفائها.
وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} يجوز أن يكون في محل الرفع بالابتداء والخبر {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}. وأن يكون في محل النصب بفعل يفسره {أَلْحَقْنَا بِهِمْ}، أي: أكرمنا الَّذين آمنوا. وأن يكون في محل الجر عطفًا على (حُورٍ عِينٍ)، أي: قرناهم بالحور العين وبالذين آمنوا، أي: بالرفقاء والجلساء منهم، كقوله: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} (6) فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين، قاله الزمخشري (7).
وبعد: فإن (تبع) فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين، فإذا فهم هذا، فقوله عز وجل: {وأتبعناهم ذرياتهم} (8) قرئ: بقطع الألف، ومفعولاه الهاء والميم والذُّرِّيات، على معنى: جعلناهم مؤمنين كما أنهم مؤمنون.