{مَا يُفَرِّقُونَ}: {مَا} موصولة، ونهاية صلتها {وَزَوْجِهِ}. ويجوز أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي مفعول {فَيَتَعَلَّمُونَ}. فإن قلت: هل يجوز أن تكون مصدرية؟ قلت: لا، لأن المصدرية لا يعود عليها شيء من صلتها على المذهبين، والهاء من {بِهِ} عائدة عليها. {بَيْنَ الْمَرْءِ}: الجمهور على فتح الميم مع الهمز، وقرئ: بضم الميم وكسرها مع الهمز (1). و (المَرِّ) بتشديد الراء وتخفيفها من غير همز (2). أما ضم الميم وكسرها فهما لغتان. وأما التشديد فعلى التخفيف القياسي والوقف، كقولهم: هذا خالدّ. وإجراء الوصل مجرى الوقف (3). {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ}: هم: اسم (ما) على لغة أهل الحجاز، و {بِضَارِّينَ} خبرها. {بِهِ}: الضمير للسحر. و {مِنْ أَحَدٍ}: في موضع نصب، و {مِنْ} مزيدة. {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}: أي بعلم الله وتمكينه (4). قيل: الجارُّ والمجرور في موضع نصب على الحال إما من الفاعل، وإما من المفعول، أي: وما يضرون أحدًا بالسحر إلا والله عالم به، أو إلا مقرونًا بإذن الله (5). وقيل: {بِإِذْنِ اللَّهِ} بدل من الهاء في {بِهِ} بإعادة الجار.(1) (المُرْءِ) قراءة ابن أبي إسحاق، و (المِرْءِ) قراءة الأشهب العقيلي. انظر المحتسب 1/ 101، والمحرر الوجيز 1/ 311، والبحر 1/ 332. (2) (المَرِّ) قراءة الزهري. و (المَرِ) قراءة الحسن وقتادة. انظر المصادر السابقة. (3) انظر هذا التعليل مبسوطًا وموضحًا مع الشواهد في المحتسب 1/ 101 - 102. (4) فسَّر أبو إسحاق 1/ 186 (إذن الله): أي بعلم الله، قال: لأن الله لا يأمر بالفحشاء. وخطّأ النحاس 1/ 204 هذا، انظر تعليله. (5) كذا هذا الإعراب وتقديره في التبيان 1/ 100.