وقرئ: بالجمع (1)، لكثرة مجالس القوم، ويجوز أن يراد به مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجمع لأن فيه مجالسَ، لكل جالسٍ مجلسٌ.
والجمهور على كسر لام المجلِس وهو الوجه، والمراد به المكان، وقرئ: (في المجلَس) بفتحها (2)، وهو الجلوس، أي: توسعوا في جلوسكم، ولا تضايقوا.
وعلى تشديد سين (تفسّحوا) من غير ألف، وقرئ: (تفاسحوا) بتخفيفها مع الألف (3)، ومعناه: ليفسح بعضكم لبعض، فالتفاسح تفاعل، والتفسح في معناه، إذ لم يُرَدْ به تفسح مخصوص، فهو شائع بينهم فسرى لذلك في جميعهم، فاعرفه فإنه من كلام أبي الفتح (4).
وقوله: {انْشُزُوا فَانْشُزُوا} قرئ: بضم الشين وكسرها (5)، وهما لغتان.
وقوله: {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (والذينَ) في موضع نصب بالعطف على {الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ}. فأما انتصاب {دَرَجَاتٍ} فيحتمل أوجهًا: أن يكون مصدرًا، أي: ويرفع الذين أوتوا العلم رفع درجات، فحذف المضاف. وأن يكون حالًا منهم. وأن يكون ظرفًا. وأن يكون على إسقاط الخافض، أي: إلى درجات.