{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107)}: قوله عز وجل: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} {مِنْ وَلِيٍّ}: في موضع رفع بالابتداء و {لَكُمْ} الخبر، أو بِـ {لَكُمْ} على رأي أبي الحسن، وعلى كلا القولين {مِنْ} صلة. {وَلَا نَصِيرٍ}: عطف على لفظ {وَلِيٍّ} ولو عُطِفَ على الموضع لَرُفع. والولي (فعيل) من وَليَ، إذا جاوَرَ ولَصِقَ. والنصير: فعيل من النصر، وهو أبلغ من ناصر. {مِنْ دُونِ اللَّهِ}: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف، وهو ولي، أو نصير كقوله: 82 - لِعزةَ موحشًا طللٌ قَدِيم ............................ (1) {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108)}: قوله عز وجل: {أَمْ تُرِيدُونَ} {أَمْ}: هنا منقطعة بمنزلة قولهم: إنها لإبلٌ أم شاءٌ، وقوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} (2)، ولا يجوز أن تكون متصلة، إذ ليس قبلها ما يعادلها، كأنه قيل: بل أتريدون. وقيل: متصلة مردودة على قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ} (3) على أن يكون معناه: ألم تعلموا، على تقدير ألم تعلموا أم علمتم، عن الفراء (4)، وفيه بُعد، لأن قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ} ليس من {أَمْ تُرِيدُونَ} في شيء.(1) تقدم هذا الشاهد برقم (55). (2) سورة السجدة، الآية: 3، وانظر هذا القول مع الشاهد القرآني في باب أم المنقطعة من كتاب سيبويه 3/ 172 - 173. (3) من الآية التي قبلها. (4) انظر معاني القرآن للفراء 1/ 71.