خَائِفِينَ}: حال من الضمير في {يَدْخُلُوهَا}. قيل: والمعنى ما كان ينبغي لهم أن يدخلوها إلا على حال التهيب وارتعاد الفرائص من المؤمنين أن يبطشُوا بهم، فضلًا أن يملكوها، ويمنعوا المؤمنين منها.
وقرئ: (إلاْ خُيَّفا)، وهو مثل صُيَّم (1).
{لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ}: في الدنيا في موضع حال، لتقدمه على الموصوف وهو خزي، ورفعه بالابتداء، أو بـ {لَهُمْ}، والجملة مستأنفة، ولا يجوز أن تكون في موضع الحال من الضمير في {يَدْخُلُوهَا} كخائفين كما زعم بعضهم؛ لأن الخزي لازم لهم في كل حال غير مفارق لهم، وهو القتل والسبْيُ، أو الذلة بضرب الجزية على ما فسر (2) لا في حال دخولهم مساجد الله.
{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)}:
قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} أي: بلاد المشرق والمغرب، والمشرق موضع الشروق، والمغرب موضع الغروب.
{فَأَيْنَمَا} أين: شرط في الأمكنة، تقول: أين تقمْ أقم. و (ما) مزيدة للتوكيد. {تُوَلُّوا}: مجزوم به، وهو منصوب بتولوا، كما أنك إذا قلت: إن تقم خلف زيد أَقُم، كان الناصب للظرف تقم.
{فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}: الفاء وما اتصل بها جواب الشرط، و (ثَمَّ): ظرف مكان بمنزلة هناك، تقول لِما قَرُب من المكان: (هنا)، ولِما بَعُدَ: (ثَمَّ) و: (هناك)، وبُني لتضمنه معنى حرف الإشارة، وحرك لالتقاء الساكنين، وخص بالفتح لخفة الفتحة في المضاعف، والناصب له الاستقرار.