والجمهور على فتح التاء، على معنى: تتعرض له بالتوقير والإكرام. والتصدي: التعرض للشيء، يقال: تصديت له، إذا تعرضت له. وقد مضى الكلام على لام (تصدى) وأصله فيما سلف من الكتاب، فأغناني عن الإعادة هنا (1).
وقرئ: (تُصَدَّى) بضم التاء (2)، على معنى: يدعوك داع من زينة الدنيا وشارتها إلى التصدي له، والإقبال عليه (3).
وقوله: {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} (ما) هنا يجوز أن تكون استفهامية، على معنى: أي شيء عليك في ألا يتزكى بالإسلام؟ يعني: لا شيء (4) عليك فيه. وأن تكون نافية، على معنى: وليس عليك شيء في ألا يتزكى، فحذف (شيء).
وقوله: {يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى} كلاهما في موضع الحال.
وقوله: {تَلَهَّى} الجمهور علىى فتح التاء، وأصله: (تتلهى)، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، أي: تتشاغل عنه، وبالأصل قرأ بعض القراء (5). وقرئ: (تُلَهَّى) بضم التاء (6)، أي: تُصرَفُ عنه.