{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ}: عطف على {تَبَرَّأَ} والأسباب: الوُصلات (1) التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد من الأنساب والمحابّ وغير ذلك مما كانوا عليه. والباء للسببية، أي: وتقطعت بسبب ارتكابهم الظلمَ العظيمَ بشركهم الأسبابُ التي كانت بينهم وقيل: بمعنى عن (2). {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)}: قول عزَّ وجلَّ: {لَوْ أَنَّ}: لو: في معنى التمني، ولذلك أجيب بالفاء الذي يجاب به التمني. و{كَرَّةً} مصدر كَرَّ يَكُرُّ كَرًّا وكَرَّةً، إذا رجع، كأنه قيل: ليت لنا رجعة فنتبرّأ منهم. وقوله: {فَنَتَبَرَّأَ} منصوب على جواب التمني. {كَمَا}: الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: تَبَرُّؤًا مثل ما تبرؤوا منا. و (ما) مصدرية، ولك أن تجعله حالًا من المستكن في {فَنَتَبَرَّأَ}، أي: فنتبرأ منهم مشبهين تبرؤَهم منا (3). {كَذَلِكَ}: يحتمل أن تكون الكاف في موضع رفع على أنَّها خبر مبتدأ(1) هكذا عند أبي عبيدة في مجاز القرآن 1/ 63 أيضًا على أنَّها جمع (وُصْلَة)، وتبعه القرطبي 2/ 206، والسمين 2/ 218، ولكن الذي في الصحاح والأساس واللسان (وصل): أن الوُصْلَة هي الاتصال والذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وُصْلة، وتجمع عى (وُصَل). وهكذا جمعها الزمخشري في الكشاف 1/ 106. (2) من (ب) فقط. وانظر هذا المعنى في زاد المسير 1/ 171. (3) كذا الإعرابان في مشكل مكي 1/ 79، وهما للنحاس 1/ 228 - 229 قبله. وانظر البيان 1/ 134 - 135، والمحرر الوجيز 2/ 41 - 42.