{ذَلِكَ}: مبتدأ، أي: ذلك الحكم المذكور من العفو والدية، {تَخْفِيفٌ}: خبره. {مِنْ رَبِّكُمْ}: في موضع رفع على أنَّهْ خبر بعد خبر، أو صفة لقوله: {تَخْفِيفٌ}. {وَرَحْمَةٌ}: عطف على {تَخْفِيفٌ}، وذلك أن أهل التوراة كتب عليهم القصاص البتة، وحُرِّم العفو وأخذ الدية. وعلى أهل الإنجيل: العفو وحرِّم القصاص والدِّية. وخيرت هذه الأمة بين الثلاث: القصاص والدية والعفو توسعة وتيسيرًا. {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ}: من: شرطية في موضع رفع بالابتداء. {فَلَهُ}: الجواب. ويحتمل أن تكون موصولة، ودخلت الفاء لما فيها من الإبهام. وقوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} أي: بعد ذلك التخفيف، فتجاوزَ ما شُرعَ له. {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}: قوله عزَّ وجلَّ: {حَيَاةٌ} في موضع رفع بالابتداء، و (لَكُمْ) خبره، أو بـ {لَكُمُ} على رأي أبي الحسن. {فِي الْقِصَاصِ}: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {حَيَاةٌ}، ولك أن تجعله ظرفًا للاستقرار، فعلى الأول: يتعلق بمحذوف، وعلى الثاني: بما يتعلق به الخبر. وقرئ في غير المشهور: (ولكم في القَصَصِ حياة) (1) أي: فيما قُصَّ عليكم من حكم القتل والقِصاص.(1) نسبت إلى أُبي رضي الله عنه، وإلى أَبي الجوزاء. انظر إعراب النحاس 1/ 232. وهي منسوبة إلى الثاني فقط في الكشاف 1/ 111. والمحرر الوجيز 2/ 65 - 66. والقرطبي 2/ 257، والبحر 2/ 15.