وقرئ في غير المشهور: (ليُحْكَمَ) على البناء للمفعول (1)، وهو ظاهر (2).
وقوله: {فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} متعلق بقوله: {لِيَحْكُمَ}، وهو الحق ودين الإسلام الذي اختلفوا فيه بعد الاتفاق.
{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ}: في الحق. وقيل: في الكتاب. وقيل: في أمر الدين. وقيل: في محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجاز عود الضمير إليه وإن لم يجر له ذكر لحصول العلم به (3).
{إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ}: الهاء في {أُوتُوهُ} تعود إلى الكتاب، أي: إلا الذين أوتوا الكتابَ المُنْزَلَ.
{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ}: (من) متعلق باختلف، كما تقول: ما ضربَهُ إلا زيدٌ عند بَكرٍ، فعند بكرٍ متعلق بالفعل الواقع قبل إلا.
{بَغْيًا}: مفعول من أجله، والعامل فيه {اخْتَلَفَ}؛ لأنه غَرَضٌ لفعلهم، أي: اختلفوا للبغي.
و{بَيْنَهُمْ}: ظرف للبغي. والبغي: الحسد (4)، والطلب للاستعلاء بغير حقٍّ.
وقوله: {لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} اللام متعلقة بقوله: {فَهَدَى}، كقوله: {هَدَانَا لِهَذَا} (5). و (ما) موصولةٌ ونهاية صلتها {بِإِذْنِهِ}.