{وَاللَّهُ شَهِيدٌ} الواو للحال، أي: لِمَ تكفرون بآيات الله التي دلتكم على الملة الحنيفية وهي ملة الإسلام، والحال أن الله شهيد على ما يصدر منكم فيجازيكم عليه؟ و{مَا}: يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة. وكذا {لِمَ تَصُدُّونَ}: اللام متعلقة بقوله: {تَصُدُّونَ}، والجمهور على فتح التاء وضم الصاد، وقرئ: (تُصِدون) بضم التاء وكسر الصاد (1)، من أَصَدَّهُ عن كذا، بمعنى صَدَّهُ عنه، لغتان بمعنىً، يقال: صَدَّهُ عن كذا يَصُدُّهُ صَدًّا، إذا منعه وصرفه عنه، وأَصدَّه عنه يُصِدُّهُ إصدادًا مثله، قال الشاعر: 126 - أُناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيفِ عنهُمُ ........................... (2) {مَنْ آمَنَ}. (مَن): موصول منصوب بـ {تَصُدُّونَ}. {تَبْغُونَهَا عِوَجًا}. (تبغون): في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَصُدُّونَ} أي: لِمَ تصدون باغين لها اعوجاجًا وميلًا عن القصد والاستقامة؟ يقال: بَغَيتُ له كذا، أي: طلبته. أو من السبيل؛ لأن في الكلام ذكرًا لها، كما أن فيه ذكرًا للفاعلين (3)، فلذلك ساغ لك أن تجعل(1) هي قراءة الحسن رحمه الله، انظر مختصر الشواذ/ 21/، والكشاف 1/ 205، والمحرر الوجيز 3/ 178. (2) هذا صدر بيت لذي الرمة، وعجزه: ................................... صدود السواقي عن أنوف الحوائم هكذا أنشده الجوهري (صدد). وفي اللسان (صدد): قال ابن بري: والصواب إنشاده: ................................. صدود السواقي عن رؤوس المخارم وشرح معناه فقال: والسواقي مجاري المياه، والمخرم منقطع أنف الجبل، يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف، كما صُدّت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إليها. وانظر الشاهد أيضًا في الكشاف 2/ 292، والقرطبي 13/ 322، والبحر 3/ 14، والدر المصون 3/ 325. (3) في (د): للفاعل.