يجوز أن تكون حالًا من {أُمَّةٌ} على رأي صاحب الكتاب لعدم العامل، إذ الابتداء لا يعمل في الأحوال (1).
و{آنَاءَ اللَّيْلِ}: ساعاتُه، واحدُها إنْيٌ، كنِحْي وأنحاءٍ، عن أبي عبيدة (2). وقال الأخفش: واحدها (إنًى) كمِعًى وأمعاء (3). وقال بعضهم: واحدها إِنْيٌ وإِنْوٌ (4). يقال: مضى إِنيان من الليل وإنوان. وقيل: واحدها أَنًى كرَحًى وأَرْحاء (5). وهي ظرف لـ {يَتْلُونَ}.
وقوله: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} في محل النصب على الحال من الضمير في {يَتْلُونَ}، أو المستكن في {قَائِمَةٌ}.
وكذلك {يُؤْمِنُونَ}: تحتمل أن تكون في محل الرفع على النعت لـ {أُمَّةٌ}؛ وأن تكون في محل النصب على الحال من الضمير في {يَسْجُدُونَ}، أو من الضمير في {يَتْلُونَ}، أو من المستكنّ في الجارّ، أو في {قَائِمَةٌ} على ما ذُكر قبيل.
وكذلك {وَيَأْمُرُونَ} وما بعده، وقد جوز أن يكون ذلك كله مستأنفًا (6).
{وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)}:
قوله عز وجل: (وما تفعلوا من خير) (ما) شرط منصوب بتفعلوا، و {تَفْعَلُوا} مجزوم به. و {مِنْ خَيْرٍ} في موضع نصب على التمييز، وقد ذكرت نظيره في غير موضع بأشبع من هذا (7).