Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الباب الرابع: في الطلاق، وفيه مسائل
المسألة الأولى: معناه، وأدلة مشروعيته، وحكمته
الطلاق لغة: التخلية، يقال: طَلَقَت الناقة إذا سرحت حيث شاءت.
وشرعاً: حل قيد النكاح أو بعضه.
يصح إيقاع الطلاق من الزوج البالغ العاقل المميز المختار الذي يعقله، أو من وكيله، فلا يقع طلاق غير الزوج، ولا الصبي، ولا المجنون، ولا السكران، ولا المكره، ولا الغضبان غضباً شديداً لا يدري معه ما يقول.
الأصل في الزواج استمرار الحياة الزوجية بين الزوجين، وقد شرع الله تعالى أحكاماً كثيرة وآداباً جمّة في الزواج لاستمراره، وضمان بقائه. إلا أن هذه الآداب قد لا تكون مرعيَّة من قبل الزوجين أو أحدهما، فيقع التنافر بينهما حتى لا يبقى مجال للإصلاح، فكان لابد من تشريع أحكام تؤدي إلى حل عقدة الزواج على نحو لا تهدر فيه حقوق أحد الزوجين، ما دامت أسباب التعايش قد باتت معدومة فيما بينهما.
والطلاق مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقد قال تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) البقرة: ٢٢٩. وقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق: ١ ومن السنة: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمر: (ليراجعها، فإذا طهرت، فإن شاء فليطلقها) (١). وأجمع علماء الأمة على جواز الطلاق ومشروعيته.
(١) أخرجه البخاري برقم (٥٢٥٢)، ومسلم برقم (١٤٧١) -١٠