Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
المسألة الثانية: شروط صحة الذبح
تنقسم هذه الشروط إلى أقسام ثلاثة:
أولاً: الشروط المتعلقة بالذابح:
١ - أهلية الذابح: بأن يكون الذابح عاقلاً مميزاً، سواء أكان ذكراً أم أنثى، مسلماً أم كتابيا. قال تعالى: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) المائدة: ٣، وهذه الآية في ذبيحة المسلم. وقال تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) المائدة: ٥ وهذه الآية في ذبيحة الكتابي، قال ابن عباس: (طعامهم: ذبائحهم) (١). أما سائر الكفار من غير أهل الكتاب، وكذا المجنون، والسكران، والصبي غير المميز، فلا تحل ذبائحهم.
٢ - ألا يذبح لغير الله عز وجل أو على غير اسمه، فلو ذبح لصنم أو مسلم أو نبي لم تحل؛ لقوله تعالى عند ذكر المحرم من الأطعمة: (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) المائدة: ٣.
فإذا توافر هذان الشرطان في الذابح حلت ذبيحته، لا فرق في الذابح بين أن يكون رجلاً أو امرأة، كبيراً أو صغيراً، حراً أو عبداً.
ثانياً: الشروط المتعلقة بالمذبوح:
١ - أن يقطع من الحيوان الحلقوم، والمريء، والودجين. والحلقوم هو مجرى النفس. والمريء هو مجرى الطعام. والودجان هما العِرقان المتقابلان المحيطان بالحلقوم؛ لحديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه، ليس السن والظفر) (٢). فقد اشترط في الذبح
(١) رواه البخاري معلقاً، ووصله البيهقي (انظر: فتح الباري ٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣).
(٢) رواه البخاري برقم (٥٥٠٣)، ومسلم برقم (١٩٦٨).