Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
معد للأصحاء، لئلا يكون قدر الله على المختلط به مثل دائه، وحضور المريض لأداء الصلوات جماعة مظنة لهذا الاختلاط.
٢ - حديث: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" (١): حيث إن المصلين يتأذون من المريض المصاب بمرض معد أشد من تأثرهم بمن يأكل البصل والثوم، وقد أمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يقربا المسجد.
القول الثاني: لا يمنع المريض بمرض معد من المسجد وحضور الجمعة والجماعات كصلاة العيد وأداء الحج والعمرة، وهو قول عند المالكية (٢).
واستدلوا: بالأثر الذي رواه مالك في الموطأ: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه مرَّ بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت فقال لها: يا أمة الله، لا تؤذي الناس. لو جَلَسْتِ في بيتِكِ! فجَلَسَتْ، فمر بها رجل بعد ذلك قال لها: إن الذي كان نهاك قد مات فاخرجي، فقالت: "ما كنت لأطيعه حيًّا وأعصيه ميتًا" (٣).
وجه الاستدلال به: أن عمر -رضي الله عنه- لم يعزم عليها بالنهي عن الطواف ودخول البيت، وإنما خاطبها على سبيل الرفق من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
القول الثالث: تسقط عنهم صلاة الجمعة والجماعات إذا لم يجدوا موضعًا يتميزون فيه عن الناس، وأما لو وجدوا وجبت عليهم ومنعت المخالطة. وهذا
(١) أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٢٦)، وابن ماجه في الأحكام، باب من بني في حقه ما يضر بجاره (٢٣٤٠) عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، وأخرجه الإمام أحمد (١/ ٣١٣)، وابن ماجه (٢٣٤١) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. وأخرجه مالك (٢/ ٧٤٥) مرسلًا، وللحديث طرق كثيرة يتقوَّى بها، ولذلك حسنه النووي في الأربعين (٣٢)، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٠)، والألباني في الإرواء (٨٩٦).
(٢) مواهب الجليل (٢/ ١٨٤)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٨٩).
(٣) الموطأ (١٦٠٣).