لِأَهْلِ الْفَضْلِ جِئْتُ بِهِ أَجَابُوا
بِرَقْمٍ عَنْهُ تِبْيَانًا بِشُكْرِ
... وَهَا هُمْ خَطَّأُوا مَنْ قَالَ هَجْوًا
وَقَالُوا حَاسِدٌ أَضْحَى بِخُسْرِ
... وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ عَلَيْهِ نَظْمًا
وَكَمْ مَنْ قَابَلَ الْهَاجِي بِنَشْرِ
... فَلَوْ أَبْصَرْتَ هَجْوَهُمُ وَهَجْوِي
لَقُلْتَ رَأَيْتُ تِبْنًا عِنْدَ تِبْرِي
... لَهُمْ قَدْ جِئْتُ مَيْدَانًا لِحَرْبٍ
وَأَطْلَقْتُ اللِّسَانَ وَجَالَ فِكْرِي
... فَجُدْ بِنَفِيسِ دُرِّكَ لِي بِشَيْءٍ
لِأَكْسِرَهُمْ بِهِ وَيَكُونَ نَصْرِي
... فَفَهْمِي مِثْلُ رَشْحِ الْكُوزِ أَضْحَى
وَأَنْتَ الْبَحْرُ كُنْ يَا بَرُّ جِسْرِي
... وَنَجْلُ الْبَرْدِ دَارَ يَكُونُ مِنْكُمْ
قَبُولًا سَيِّدِي مَعَ بَسْطِ عُذْرِي
... فَدُمْ وَاسْلَمْ وَعِشْ مَا دَامَ بَدْرٌ
وَنَجْمٌ حَوْلَهُ فِي اللَّيْلِ يَسْرِي
... بِجَاهِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْبَرَايَا
شَفِيعِ الْخَلْقِ طَهَ يَوْمَ حَشْرِي
... عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ جَمْعًا
صَلَاةٌ مَا انْقَضَى لَيْلٌ بِفَجْرِ
... وَمَا غَنَّتْ عَلَى الْأَوْرَاقِ وُرْقٌ
بِتَلْحِينٍ عَلَى وَرْدٍ وَزَهْرِ
الْجَوَابُ:
سَرَحَتْ أَفْكَارِي وَالْعِلْمُ رَاقٍ
... وَالْجَهْلُ بِالْأَشْيَاءِ مُرُّ الْمَذَاقِ
فِي بَيْتِ شِعْرٍ قَالَهُ شَاعِرٌ
... يَجْرِي مَعَ الْحَلْبَةِ عِنْدَ السِّبَاقِ
إِبْرَيْسِمُ الْأَفْرَاحِ مِنْ بَعْدِهِ
... كَتْكَتَهُ الْحُزْنُ فَأَضْحَى مَشَاقِّ
وَقَوْلُ مَنْ أَنْكَرَ أَلْفَاظَهُ
... وَأَنَّهَا مَعْدُودَةٌ فِي النُّعَاقِ
لَا وَجْهَ لِلْإِنْكَارِ فِي هَذِهِ
... فَكُلُّهَا بِالِاسْتِعَارَاتِ رَاقِ
وَقَدْ أَتَى فِي خَبَرِ الْمُصْطَفَى
... لَفْظُ مَشَاقِّ عَرَبِيَّ انْبِثَاقِ
وَنَصَّ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كُتُبِهِمْ
... وَأَوْدَعُوهُ فِي بِطَانِ الْبِطَاقِ
مَسْأَلَةُ الْكَتَّانِ وَالشِّعْرِ مَعْ
... إِبْرَيْسِمٍ تُدْعَى الْمَشَاقَّ الْمَشَاقِّ
وَقَوْلُهُ كَتْكَتَهُ وَجْهُهُ
... أَهْزَلَهُ صَيَّرَهُ فِي الرِّقَاقِ
فَذَاكَ مَعْنًى لُغَوِيٌّ لَهُ
... نُقِلَ أَتَى فِي الْكُتُبِ بَيْنَ الرِّفَاقِ
وَفِيهِ مَعْنًى آخَرُ رِيقَ
... يُدْرِكُهُ ذُو الْعِلْمِ بِالِاشْتِقَاقِ
تَصْرِيفُ فِعْلٍ عَرَبِيٍّ أَتَى
... مِنْ لَفْظٍ تُرْكِيٍّ إِلَيْهِ اسْتِبَاقِ
مِنْ كُتْ بِمَعْنَى رُحْ فَتَأْوِيلُهُ
... أَذْهَبَهُ صَيَّرَهُ فِي انْمِحَاقِ
فَذَاكَ حَسَنٌ بَعْدَ حَسَنٍ غَدَا
... يُشَاقُ لِلْأَلْبَابِ لَمَّا يُسَاقِ