إلى مِنى للرَّمِي والطَّوَافِ والنَّحْرِ والمَبِيْتِ بِمِنى لِرَمِي الجِمَارِ (1)، ثُمَّ يَأْمُرُ بالأَذَانِ ويَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ والعَصْرَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلاَةٍ، ولاَ يَجُوزُ الجَمْعُ (2) والقَصْرُ (3) إلاَّ لِمَنْ بَيْنَهُ وبَيْنَ وَطَنِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً (4) فَصَاعِداً، ثُمَّ يَرُوحُ إلى المَوْقِفِ وَهُوَ مِنَ الجَبَلِ المُشْرِفِ عَنْ بَطْنِ عَرَفَةَ إلى الجِبَالِ المُقَابِلَةِ لَهُ إلى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ وَلَيْسَ وَادِي عَرَفَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ، والمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخْرَاتِ وجَبَلِ الرَّحْمَةِ بِقُرْبِ الإِمَامِ ويَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ (5) ويَكُونَ رَاكِباً، وَقِيْلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً (6)، ويُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ، ويَكُوْنُ أَكْثَرَ قَوْلِهِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيْتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوْتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ (7) وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ (8)، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي في قَلْبِي نُوراً، وفي بَصَرِي نُوْراً، وفي سَمْعِي نُوْراً، ويَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَوَقْتُ الوُقُوفِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إلى صَلاَةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَمَنْ حَصَلَ بِعَرَفَةَ في شَيءٍ مِنْ هَذَا الوَقْتِ وَهُوَ عَاقِلٌ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، ومَنْ