كَالعِنَبِ بالزَّبِيبِ والرُّطَبِ بالتَّمْرِ والْمِشْمِشِ الرَّطْبِ بالْمُقَدَّدِ (1) والْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِاليَابِسَةِ، واللَّبَنِ بالْجُبْنِ إلاَّ ما اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ مِن العَرَايا وَهُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ في رُؤُوْسِ النَّخْلِ خَرْصاً بِالتَّمْرِ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ كَيْلاً فَمَا دُونَ خَمْسةِ أَوْسُقٍ لِمَنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى أَكْلِ الرُّطَبِ ولا ثَمَنَ مَعَهُ (2)، وهلْ يَجُوزُ ذَلِكَ في بَقِيَّةِ الثِّمَارِ؟ قَالَ شَيْخُنَا: يَجُوْزُ، وَقَالَ ابن حَامِدٍ: لا يَجُوزُ (3). ويُعْتَبَرُ في الْخَرْصِ / 139 و / مِقْدَارُ ما يَؤُولُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْجَفَافِ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ والأُخْرَى يعْتَبَرُ في الْخَرْصِ مِقْدَارُهَا في حَالِ رُطُوبَتِهَا ويُعْطَى مِثْلُهُ مِنَ التَّمْرِ وكذلكَ لا يَجُوزُ بَيْعُ حَبِّهِ بِدَقِيْقِهِ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ (4).
ولا يَبِيعُ نِيَّهُ بِمَطْبُوخِهِ ولا أَصْلَهُ بِعَصِيْرِهِ ولا خَالِصَهُ بِمَشُوبِهِ، ويَجُوزُ بَيْعُ دَقِيْقِهِ بِدَقِيْقِهِ إِذَا اسْتَوَيَا في النُّعُومَةِ وبَيْعُ مَطْبُوخِهِ بِمَطْبُوخِهِ وخُبْزِهِ بِخُبْزِهِ وعَصِيْرِهِ بَعَصِيْرِهِ ورَطْبِهِ بِرَطْبِهِ، ولا يَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ فِيْهِ الرِّبَا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ومعَ أَحَدِهِمَا أو مَعَهُما مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا كَمُدِّ عَجْوَةٍ (5) وِدِرْهَمٍ بِمُدَّي عَجْوَةٍ أو بِمُدِّ عَجْوَةٍ ودِرْهَمَيْنِ في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ. والأُخْرَى: يَجُوزُ بِشَرْطِ أنْ يَكُونَ الْمُفْرَدُ أكْثَرَ مِنَ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ، أو يَكُوْنَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَهُ ويَكُونا سَواءً (6) وكذلكَ الْحُكْمُ إِذَا بَاعَ نَوعَيْنِ مُخْتَلِفَي القِيْمَةِ مِنْ جِنْسٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِن الْجِنْسِ كَدِيْنَارٍ مَغْرِبِبيٍّ ودِيَنَارٍ سَابُورِيٍّ بِدِيْنَارَيْنِ مَغْرِبِيَّيْنِ أَوْ دينارين قُرَاضَةٍ ودِيْنَارٍ صَحِيْحٍ بِدِيْنَارَيْنِ صَحِيْحَيْنِ (7).
واخْتَلَفَت الرِّوَايَةُ هلْ يَجُوزُ بَيْعُ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيْهِ نَوَى فَعَنْهُ: أنَّهُ لا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَعَنْهُ: أنَّهُ يَجُوزُ (8)، وكذلكَ يُخَرَّجُ في بَيْعِ لَبَنِ شَاةٍ بِشَاةٍ فِيْهَا لَبَنٌ وبَيْعُ صُوفٍ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا