كُلَّ يَومٍ أرْطَالاً مَعْلُومَةً فإنَّهُ يَصِحُّ، نَصَّ عَلَيْهِ (1)، فَإِنْ أَسْلَمَ في جِنْسٍ إلى أَجَلَيْنِ، أو في جِنْسَيْنِ إلى أَجَلٍ صَحَّ، وإِنْ أَسْلَمَ إلى الحَصَادِ والجُذَاذِ، فَهَلْ يَصِحُّ أمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (2).
والشَّرطِ الرَّابِعِ: أَنْ يَشْرِطَا مَحلاً يَكُوْنُ المُسَلَّمُ فِيْهِ عَامُّ الوُجُودِ، فَإِنْ جَعَلاَ المَحلَ وَقْتاً لا يُوجَدُ فِيْهِ أو يُوجَدُ نَادِراً مِثْلُ: أَنْ يُسْلِمَ في الرَّطبِ والعِنَبِ ويَجعَلَ مَحَلَّهُ شُبَاطاً أَو آذَارَ لَمْ يَصِحَّ، وكَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَ في ثَمَرَةِ نَخْلَةٍ أو بسْتَانٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لأنَّهُ لا يُؤْمَنُ انْقِطَاعُهُ عِنْدَ المَحَلِّ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِيْمَا يُؤْمَنُ انْقِطَاعُهُ فَانْقَطَعَ في مَحَلِّهِ فالمُشْتَرِي /150 ظ/ بالخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَصْبِرَ إلى أَنْ يُوجدَ وبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ العَقْدَ ويَرْجِعَ بالثَّمَنِ إِنْ كَانَ مَوْجُوداً أو بِمِثْلَهِ إِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الأَمْثَالِ أو بِقِيْمَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَكِيْلاً أو مَوْزُوناً في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (3)، والآخَرُ: أنَّ العَقْدَ يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ العَقْدِ (4)، فَإِنْ تَعَذَّرَ البَعْضُ فَالحُكْمُ فِيْهِ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ الجَمِيْعُ.
والشَّرْطِ الخَامِسِ: أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِ السَّلِمْ في مَجْلِسِ العَقْدِ ويَكُوْن مَعْلُومَ الصِّفَةِ والمِقْدَارِ كَالثَّمَنِ سَوَاءٌ، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ القَبْضِ بَطَلَ السَّلَمُ، وإِنْ أَقْبَضَهُ بَعْضَهُ في المَجْلِسِ ثُمَّ تَفَرَّقَا بَطَلَ العَقْدُ في الْجَمِيْعِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (5)، والأُخْرَى: يَبْطُلُ فِيْمَا لَمْ يُقْبَضْ (6)، فَإِنْ قَبَضَ الثَّمَنَ فَوَجَدَهُ رَدِيْئاً فَرَدَّهُ فَلَهُ البَدَلُ في مَجْلِسِ الرَّدِّ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (7)، والأُخْرَى: يَبْطُلُ العَقْدُ بِرَدِّهِ (8)، فَإِنْ وَجَدَ بَعْضَهُ رَدِيْئاً فَرَدَّهُ فَعَلَى الرِّوَايَةِ الأُوْلَة لَهُ الاسْتِبْدَالُ في المَجْلِسِ (9)، وعَلَى الأُخْرَى يَبْطُلُ في المَرْدُودِ (10)، وهَلْ يَصِحُّ فِيْمَا لَمْ يُرَدَّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (11)، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيْقِ الصَّفْقَةِ، فَإِنْ تَقَابَلا في بَعْضِ المسَّلَمِ فِيْهِ