عَلَى وَجْهَيْنِ (1) / 169 و / ويَصِحُّ طَلاَقُهُ، وخَلْعُهُ عَلَى مَالٍ إلاَّ أنَّهُ لا يُسَلِّمُ الْمَالَ إِليهِ، ويَدْفَعُ إلى وَلِيِّهِ، ويَصِحُّ تَدْبِيْرُهُ وَوَصِيَّتُهُ فأمَّا عِتْقُهُ الْمُنْجَزُ فعلى رِوَايَتَيْنِ (2)، وَإِذَا أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ حَدّاً أو قِصَاصاً لَزِمَهُ ذَلِكَ في الْحَالِ، وإنْ أقرَّ بِدَينٍ لَمْ يَلْزَمْهُ في حَالِ حَجْرِهِ؛ وَإِذَا رَشدَ وَزَالَ بِتَدَبُّرِهِ زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُ، وَقَالَ شَيْخُنا: لاَ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهُ إلاَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُفْلِسِ، وَإِذَا زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُ فَعَادَ إِلَى التَّبْذِيرِ أعِيْدَ عَلَيْهِ الْحَجْرُ، وَلاَ يَنْظُرُ فِي مَالِهِ إلاَّ الْحَاكِمُ، ويُسْتَحَبُّ أنْ يَشْهَدَ عَلَى الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِتجَنَّب مُعَامَلَته فَمَنْ دَفَعَ إِليهِ مالاً بَعْدَ ذَلِكَ بِقَرْضٍ أو بَيْعٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إنْ كَانَ بَاقِياً، فإنْ تَلِفَ الْمَالُ فَهُوَ مِنْ ضَمانِ مَالِكِهِ عَلِمَ بالْحَجْرِ أو لَمْ يَعْلَمْ، وكُلَّمَا جَنَى عَلَى أمْوَالِ النَّاسِ وأنْفُسِهِمْ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ، ولِلزَّوْجِ أنْ يَحْجُرَ عَلَى زَوْجَتِهِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِما زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ مَالِهَا فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (3)، وَفِي الأخرى لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (4).
بَابُ الْمَأْذُونِ لهيَجُوزُ لِوَلِيِّ اليَتِيْمِ أنْ يأْذَنَ لَهُ في التِّجَارَةِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ ذَلِكَ، ولا يَنْفَكُّ عَنْهُ الْحَجْرُ إلا في قَدْرِ مَا أذِنَ لَهُ فِيهِ، ويَصِحُّ إقْرَارُهُ بِقَدَرِ المأْذُونِ، ولا يَصِحُّ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ، فإنْ أذِنَ لَهُ في تِجَارَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أنْ يَتَّجِرَ في غَيْرِهَا، وَكَذَلِكَ حُكْمُ العَبْدِ إذَا أذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ في نَوعِ تِجَارَةٍ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أن يَتَّجِرَ في غَيْرِهَا، فإنْ أذِنَ لَهُ في جَمِيْعِ أنْوَاعِ
التِّجَارَةِ لَمْ يَجُزْ أنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ، ولا يَتَوَكَّلَ لإنْسَانٍ وهَلْ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أنْ يُوَكِّلَ فِيْمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (5). بِنَاءً عَلَى الوَكِيْلِ هَلْ يُوَكِّلُ، وَسَيأْتِي ذِكْرُهُ، فإنْ رَأَى السَّيِّدُ عَبْدَهُ يَتَّجِرُ وَلَمْ يَنْهَهُ لَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ مَأْذُوناً، وما لَزِمَ الْمَأْذُونُ لَهُ مِنَ الدُّيُونِ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ والقَرْضِ تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (6)، وَفِي الأُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ العَبْدِ، وما