الحُكْمُ في المُسَاقَاةِ، فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضاً، فَقَالَ: مَا زَرَعْتَ مِنْها مِنْ حِنْطَةٍ فَلِي ثُلُثُهُ، ومَا زَرَعْتَهُ مِنْ شعيرٍ فَلِي نِصْفُهُ، ومَا زَرَعْتَهُ مِنْ بَاقِلاَّءَ فَلِي ثُلُثَاهُ، فَالعَقْدُ فَاسِدٌ عَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ، فَإِنْ قَالَ عَلَى: إنْ زَرَعْتَهَا حِنْطَةً (1) فَلِي ثُلُثُهَا، وإنْ زَرَعْتَهَا شَعِيْراً فَلِي نِصْفُهُ، وإِنْ زَرَعْتَهَا بَاقِلاَّءَ فَلِي ثُلُثَاهُ، احْتُمِلَ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ في الإِجَارَةِ: إِنْ خِطْتَهُ رُوْمِيّاً فَلَكَ دِرْهَمٌ، فَإِنْ خِطْتَهُ فَارِسِيّاً فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ، ولاَ فَرْقَ في جَمِيْعِ مَا ذَكَرْنَا بَيْن الأَرْضِ البَيْضَاءِ وبَيْنَ الأَرْضِ بَيْنَ النَّخِيْلِ.
كِتَابُ الإِجَارَةِالإجَارَةُ: عَقْدٌ عَلَى المَنَافِعِ (2) لاَزِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ لاَ يَصِحُّ إلاَّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ في المَالِ (3)، وتَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الإِجَارَةِ الكَري، وهَلْ تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ البَيْعِ؟ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ (4).
وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ (5):
- مُتَعَلِّقَةٌ بالذِّمَّةِ كالاسْتِئْجَارِ لِتَحْصِيْلِ خِيَاطَةٍ أو بِنَاءٍ أو حَمْلِ شَيءٍ مِنْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ، فَهَلْ يَلْزَمُ الوَفَاءُ بِهَا عَلَى شَرَائِطِهَا كَالسَّلَمِ.
- ومُتَعَلِّقَةٌ بالعَيْنِ كَاسْتِئْجَارِ الدَّارِ للسُّكْنَى والدَّابَّةِ للرُّكُوبِ والإِنْسَانِ للخِدْمَةِ فَيَلْزَمُ الوَفَاءُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ العَيْنِ وإِمْكَانِ الانْتِفَاعِ /185 و/ بِهَا، فَإِنْ تَلِفَتِ العَيْنُ انْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ فِيْمَا بَقَى مِنَ المُدَّةِ، فَإِنْ كَانَتْ دَاراً فَانْهَدَمَتْ أو أَرْضاً للزَّرْعِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا انْفَسَخَتِ