غَصَبَ عَيْناً فَوَهَبَهَا لإِنْسَانٍ فَتَلِفَتْ في يَدِهِ أَو بَعْضُهَا فَللمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ أَيَّهُمَا شَاءَ إِلاَّ أَنَّهُ إِنْ ضَمِنَ المُتَّهَبَ رَجَعَ عَلَى الوَاهِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِأَنَّهَا غَصْبٌ، فَإِنْ عَلِمَ لَمْ تَرْجِعْ، فَإِنْ بَاعَ العَيْنَ المَغْصُوبَةَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ مَنْ شَاءَ مِنَ الغَاصِبِ والمُشْتَرِي (1)، فَإِنْ ضَمِنَ المُشْتَرِي، مَعَ عِلْمِهِ بِالغَصْبِ لَمْ تَرْجِعْ عَلَى الغَاصِبِ وإن لَمْ يَعْلَمْ بَالغَصْبِ فَمَا التَزَمَ ضَمَانَهُ كَقِيْمَةِ العَيْنِ والأَجزاء لا يَرْجِعَ بِهِ عَلَى الغَاصِبِ وما لَمْ يَلْتَزِمْ ضَمَانَهُ وَلَمْ تَحْصُلْ بِهِ مَنْفَعَةٌ كَنُقْصَانِ الوِلاَدَةِ وقِيْمَةِ الوَلَدِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الغَاصِبِ ومَا حَصَلَ لَهُ مَنْفَعَةٌ كَالأُجْرَةِ وأَرْشِ البِكَارَةِ وقِيْمَةِ الوَلَدِ، فَهَلْ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى الغَاصِبِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (2): إحداهُمَا يَرْجِعُ بِهِ، والأُخْرَى: لاَ يَرْجِعُ (3)، فَإِنْ ضَمِنَ الغَاصِبُ فَكُلَّمَا وَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ المُشْتَرِي عَلَى الغاصب لاَ يرجع بِهِ الغاصب عَلَى الْمُشْتَرِي وكُلُّمَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ المُشْتَرِي عَلَيْهِ رَجَعَ الغَاصِبُ بِهِ عَلَى المُشْتَرِي، فَأَمَّا الثَّمَنُ فَيَجِبُ عَلَى الغَاصِبِ رَدُّهُ عَلَى المُشْتَرِي إِنْ كَانَ قَبَضَهُ بِكُلِّ حَالٍ (4)، فَإِنْ كَانَ المَغْصُوبُ أَمَةً فَوَطِئَهَا المُشْتَرِي فَأَوْلَدَهَا، أَو زَوَّجَهَا (5) فَأَوْلَدَهَا الزَّوْجُ وَهُمَا لاَ يَعْلَمَانِ بِأَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ فَلِمَالِكِهَا أَنْ يُضَمِّنَ المُشْتَرِيَ والزَّوْجَ عِوَضَ الوَلَدِ يَوْمَ الوِلاَدَةِ والمَهْرِ يَرْجِعَانِ بِعِوَضِ الوَلَدِ عَلَى الغَاصِبِ (6). وأمَّا المَهْرِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحدَاهُمَا (7): أَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ أَيْضاً عليه، وَهِيَ اخْتِيَارُ الخِرَقِيِّ (8).
والثَّانِيَةُ: لاَ يَرْجِعُ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أبي بَكْرٍ.
ومَا يَلْزَمُهُ في عِوَضِ الأَوْلاَدِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (9):
إحدَاهُمَا (10): يَلْزَمُ قِيْمَة الأَوْلاَدِ أو كَانُوا عَبِيْداً (11).
والثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُ مِثْلُهُمْ مِنَ العَبِيْدِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الخِرَقِيِّ وشَيْخِنَا ويَقْتَضِي أَنْ يُنْظَرَ إلى