وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَداً منْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِإِيْلاَدِ شَرِيْكِهِ، فإن كَانَ المستولد الأول موسراً فهي أم وُّلدِه، وَعَلَيْهِ ضمانُ حقِّ شريكه وعَلَى الشَّرِيْكِ جَمِيْعُ مَهْرِهَا يَكُوْنُ للمُسْتَوْلِدِ الأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لهما، فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيْبَهُ بَعْدَمَا أَيْسَرَ فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيْبُ شَرِيْكِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ (1)، فَإِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ لأَحَدِهِمْ سُدُسُهُ، وللآخَرِ ثُلُثَهَ، وللآخَرِ نِصْفَهُ فَأَعْتَقَ صَاحِبُ السُّدُسِ والثُّلُثِ نَصِيْبَهُمَا مَعاً ضَمِنَا لِصَاحِبِ النِّصْفِ نَصِيْبَهُ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ، ذَكَرَهُ الخِرَقِيُّ (2)، ويَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنَا نَصِيْبَهُ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا. فَإِنْ أَعْتَقَ في مَرَضِ مَوْتِهِ شِرْكاً لَهُ في عَبْدٍ وكَانَ ثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ الجَمِيْعَ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيْبُ شَرِيْكِهِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وفي الأُخْرَى: لا يَقُومُ عَلَيْهِ (3)، وهَلْ يُسْتَسْعَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (4). فَإِنْ دَبَّرَ في مَرَضِهِ نِصْفَهُ أَو وَصَّى بِعِتْقِ نَفْسِهِ، وثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ جَمِيْعَهُ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ عِتْقَهُ، وَعَنْهُ (5): لا يُكْمِلُ.
فَإِنْ أَعْتَقَ عَبِيْدَهُ في مَرَضِهِ ولا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ جُزِّئُوا ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ بِأَنْ يُكْتَبَ رِقَاعٌ في كُلِّ رُقْعَةٍ اسْمُ أَحَدِهِمْ، ويُجْعَلُ في بَنَادِقَ مِنْ طِيْنٍ، أَو شَمْعٍ مُتَسَاوِيَةٍ، ثُمَّ تُوضَعُ في حِجْرِ رَجُلٍ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجْ وَاحِدَةً مِنْهَا عَلَى الحُرِّيَّةِ، فَيُخْرِجَ فَيَعْتِقَ مَنْ يَخْرُجُ اسْمَهُ ويُرَقُّ البَاقُونَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْزِئَتُهُمْ أَثْلاَثاً نَحْوُ أَنْ يَعْتِقَ ثَمَانِيَةَ أَعْبدٍ، قِيْمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُونَ ولاَ مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ، فَالوَجْهُ أَنْ يُجَزِّئَهُمْ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ كُلَّ اثْنَيْنِ جُزْءاً ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ عِتْقٍ ويَلِيْهِ أَسْهُمُ رِقٍّ، فَأَيُّ عَبْدَيْنِ أَصَابَهُمَا سَهْمُ العِتْقِ عُتِقَا، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ السِّتَّةِ بِسَهْمٍ وسَهْمَي رِقٍّ، فَأَيُّ عَبْدَيْنِ خَرَجُ لَهُمَا سَهْمُ العِتْقِ أُعِيْدَتِ القُرْعَةُ بَيْنَهُمَا بِسَهْمِ رِقٍّ وسَهْمِ عِتْقٍ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ العِتْقِ، عُتِقَ ثُلُثَاهُ مَعَ العَبْدَيْنِ الأَوَّلَيْنِ، وفِيْهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يُجَزِّئَهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةً وثَلاَثَةً واثْنَيْنِ، ثُمَّ يُقْرَعُ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وسَهْمَي وخَمْسَةِ أَسْهُمِ رِقٍّ، فَمَنْ وقَعَ عَلَيْهِ سَهْمُ الحرية عتق ثلثاه وإن وقع سهم الحرية عَلَى ثلثه لَمْ يعتقوا بَلْ يقرع بَيْنَهُمْ رق سهم حرية فمن وقع عَلَيْهِ سهم الرِّقِّ