والسَّكْرَانُ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (1)، وإِذَا ادَّعَى العَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ أنَّهُ دَبَّرَهُ فَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَكُنْ للعَبْدِ عَدْلاَنِ يَشْهَدَانِ لَهُ، فَالقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ مَعَ يَمِيْنِهِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ العَبْدِ شَاهِدٌ (2) وامْرَأَتَانِ، أَو شَاهِدٌ ويَمِيْنُهُ فَهَلْ يَكُوْنُ بَيِّنَةً؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (3)، وهَلْ يَكُوْنُ جُحُودُ السِّيِّدِ رُجُوعاً في التَّدْبِيْرِ؟ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ عِتْقٌ بِصَفَةٍ لَمْ يَكُنْ رُجُوعاً، وإِنْ قُلْنَا: وصِيَّةٌ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ (4).
بَابُ الكِتَابَةِ (5)
الكِتَابَةُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَعَنْهُ: أنَّهَا وَاجِبَةٌ إِذَا دَعَا العَبْدُ الصَّدُوقُ المُكْتَسِبُ إِلَيْهَا سَيِّدَهُ أَجْبَرَهُ الحَاكِمُ عَلَيْهَا، ولاَ تَصِحُّ إِلاَّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، فَإِنْ كَاتَبَ المُمَيِّزُ عَبْدَهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ صَحَّ ويَحْتَمِلُ أَنْ لاَ تَصِحَّ، وهَلْ يُكْرَهُ كِتَابَةُ مَنْ لاَ كَسْبَ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (6)، وإِذَا كَاتَبَ الإِنْسَانُ عَبْدَهُ الصَّبِيَّ المُمَيِّزَ المُكْتَسِبَ صَحَّ (7)، ولاَ تَجُوزُ الكِتَابَةُ إِلاَّ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ في الذِّمَّةِ، فَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ لَمْ يَصِحَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ (8)، ويَصِحُّ عَلَى قَوْلِ شَيْخِنَا ونَدْفَعُ إِلَيْهِ عَبْداً وَسَطاً، ولاَ يَجُوزُ إِلاَّ عَلَى عِوَضٍ مُنَجَّمٍ نَجْمَيْنِ فَصَاعِداً يَعْلَمُ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي كُلُّ نَجْمٍ، وَقِيْلَ: يَصِحُّ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ، ويَصِحُّ أَنْ نُكَاتِبَهُ عَلَى مَالٍ وخِدْمَةٍ،