يُكَفَّرُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ (1)، وهَلْ يَرْهَنُ ويُضَارِبُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ (2)، ولاَ يَشْتَرِي مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ أَقَارِبِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ السَّيَّدِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ، وذَكَرَ أنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ والخِرَقِيِّ (3) وكلاَمُهُمَا: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ دَخَلَ مَعَهُ في الكِتَابَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مِلْكَهُ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ مِنَ الهِبَةِ والوَصِيَّةِ، أَو الشِّرَاءِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وفي الجُمْلَةِ إِذَا مَلَكَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ ويَأْخُذُ كَسْبَهُ، وحُكْمُهُ حكم في عتق بالأَذَى، وإِنْ عَجَزَ عَادَ قِنّاً، وإِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الذِّمِّيِّ أُجْبِرَ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابَتُهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا (4): يَكُونُ (5) لَهُ ذَلِكَ ويُنْفِقُ مِنْ مَالِ الكِتَابَةِ عَلَى نَفْسِهِ ووَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ ويُخْرِجُ فِطْرَتَهُمْ، وإِذَا اسْتَوْلَدَ أَمَتَهُ فَالوَلَدُ مَمْلُوكٌ يُعْتَقُ بِعِتْقِهِ وتَصِيْرُ أُمَّ وَلَدٍ، وَقِيْلَ: لاَ تَصِيْرُ، فَإِنْ أَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أو زناً فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا، وإِذَا اشْتَرَى المُكَاتِبُ زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا، وإِذَا كَاتَبَ أَمَتَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ في العَقْدِ، فَإِنْ وَطِئَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَزِمَهُ المَهْرُ لَهَا، فَإِنْ أَجَّلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، فَإِنْ أَدَّتْ الكِتَابَةُ عُتِقَتْ ولَهَا كَسْبُهَا، وإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عُتِقَتِ بالاسْتِيْلاَدِ (6)، وكَانَ الكَسْبُ لِوَرَثَةِ السَّيِّدِ، فَإِنْ دَبَّرَ المُكَاتِبُ فَأَدَّى صَارَ حُرّاً، وإِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ عُتِقَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، وكَانَ بَاقِيْهِ عَلَى الكِتَابَةِ / 251 و / وَكَذَلِكَ الحُكْمُ إِذَا كَاتَبَ المُدَبَّرُ، وإِذَا عَجَّلَ المُكَاتِبُ مَالَ الكِتَابَةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا لَزِمَ السَّيِّدُ أَخْذَهُ ويُعْتِقُ عَلَيْهِ في الحَالِ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ: لاَ يُعْتَقُ بِمِلْكِ الوَفَاءِ عَلَى ظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللهُ - ويَحْتَمِلُ أَنْ لاَ يَلْزَمَهُ قَبُولُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ في قَبْضِهِ ضَرَرٌ كَمَا قُلْنَا في تَعْجِيْلِ المسَّلَم فِيْهِ، فَإِنْ قَالَ لَهُ: أُعَجِّلُ لَكَ وتَضَع عَنِّي بَعْضَ مَالِ الكِتَابَةِ فَفَعَلَ السَّيِّدُ فَلاَ بَأْسَ، ويَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُعْطِيَ المُكَاتِبَ رُبُعَ مَالِ الكِتَابَةِ (7) إِنْ شَاءَ قَبْلَ الإستيفاء وإن شَاءَ بَعْدَهُ، فَإِنْ دَفَعَ المُكَاتِبُ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ المَالِ (8) وبَقَى عَلَيْهِ الرُّبُعُ فَعَجَزَ عَنْ تَأْدِيَةٍ لَمْ يَجُزْ للسَّيِّدِ الفَسْخُ، ذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ، وإِذَا اخْتَلَفَ السَّيِّدُ والمُكَاتِبُ