نَظَرُهُمَا على الأوْلَة ولمْ يَنْقَطِعْ على الثَّانِيَةِ (1).
كِتَابُ الْخُلْعِيَصِحُّ الخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بالِغٍ عَاقِلٍ، فأمَّا الصَّبِيُّ المُمَيِّزِ فَهَلْ يَصِحُّ خُلْعُهُ؟ على وَجْهَيْنِ (2).
فإنْ كانَ الزَّوْجُ مَحْجُوراً عليهِ لِسَفَهٍ صَحَّ خُلْعُهُ ولزِمَ دَفْعُ العِوَضِ إلى وَلِيِّهِ، وكذلكَ إنْ كانَ صبِيّاً. وقُلْنَا يَصِحُّ خُلْعُهُ وإنْ كانَ مكاتباً لزم دفعه إليه وإن كان عَبْداً قنّاً أو مُدَبَّراً لَزِمَ دَفْعُ المَالِ إلى سَيِّدِهِ. وقالَ شَيْخُنَا: يَصِحُّ القَبضُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ خُلْعُهُ (3) ويَصِحُّ الخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ والأجْنَبِيِّ، ويَصِحُّ بَذْلُ العِوَضِ في الخُلْعِ مِنْ كُلِّ زَوْجَةٍ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ في مالِهَا.
وإنْ كَانتْ أَمَةً وخَالَعَتْ بإذْنِ السَّيِّدِ لَزِمَهَا العِوَضُ مَمَّا في يدِهَا إنْ كَانَتْ مُكَاتِبَةً أو مَأْذوناً لَها في التِّجَارَةِ وإلا لَزِمَ ذِمَّةَ السَّيِّدِ. وإنْ خَالَعَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ كانَ العِوَضُ في ذِمَّتِهَا يتبعُ بهِ بعدَ العِتْقِ.
وكذلكَ حُكْمُ الأجْنَبِيِّ في بَذْلِهِ العِوَضَ في الخُلْعِ وليسَ للأبِ ولا لِغِيْرِهِ مِنَ الأوْلِياءِ خُلْعُ الصَّغيرَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيءٍ مِنْ مَالِهَا. وهَلْ للأبِ خُلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أو طَلاقِهَا أمْ لا؟ على رِوَايَتَيْنِ (4).
وإذا وَقَعَ الخُلْعُ بِلَفْظِ الطَّلاقِ فهُوَ طَلاقٌ، فإنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الخُلْعِ والمُفَادَاةِ والفَسْخِ، فإنْ نَوَى بهِ الطَّلاقَ فهُوَ طَلاقٌ وإنْ لمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلاقَ فإنَّهُ فَسْخٌ لا يَنْقُصُ بهِ عَدَدُ الطَّلاقِ