قتلُهُ بذَلِكَ خَطأً، فإنْ قتلهُ بشَجرٍ يقتلُ في الغالبُ فَعليهِ القَودُ فإنْ طرحَهُ في نارِ لا يمُكنهُ التَّخلصُ منهُ فعلَيهِ القَودُ، وإذا قطعَ أجنبيٌ سَلعةً مِن إنسَانٍ بغيرِ إذنهِ فَماتَ فَعلَيهِ القَودُ، وإن قطَعهَا حَاكِمٌ مِنْ صَبيّ صَغيرٍ ومَاتَ فلا قَودَ، وإذا قتلَ واحِدٌ جمَاعةً فَحضَروا أولياءُ الجمَيعِ فَطَلبوا القصَاصَ قيلَ لهَم لم تستحقوا غيرَ ذلِكَ، وإنْ طلبَ بعضُهم، وبعضُهُم الدِيةَ أقيدَ لمن طَلبَ القِصَاصَ وأُعطُوا /359 و/ الباقينَ كلُّ واحدِ ديَةُ موروثهِ وإن اشتركَ الأبُ والأجنبيُ في قتلِ الابنِ لم يُقتلُ الأبُ، وَهلْ يقتلُ الأجنبيُ؟ عَلى روَايَتَينِ (1)، أصحُّهما أَنهُ يقتَلُ وكَذلِكَ إنِ اشتَركَ حُرٌ وعَبدٌ فِي قَتل عَبدٍ لَمْ يُقتلِ الحرُّ، وهَل يقتلُ العَبدُ؟ عَلى روَايَتَينِ (2)، وكذلِكَ إن اشتَركَ الخَاطيءُ والعامِدُ لَمْ يُقتَل المخطِيءُ، وهلَ يقَتلُ العَامِدُ؟ عَلى روَايَتَينِ (3): أصحُّهمَا أنَّهُ لا يُقتَلُ، فَإنْ جَرحهُ أجنبيٌ وجَرحَ نفسَهُ أو جَرحَهُ سَبعٌ فمَاتَ فَهلْ يقتلُ الأجنَبيُّ أم لا؟ عَلى وَجهَينِ (4)، فإنْ جرحَهُ إنسَانٌ فخَاطَ هوَ جرحَهُ في اللَحمِ أو دَاواهُ بسُمٍّ يقتلُ غالباً فهَل يقتلُ الجَارِحُ؟ عَلى ما تَقدمَ منَ الوجهَينِ، فَإنْ خاطَ جُرحَهُ الإمامُ وكانَ المجروحُ مولى علَيهِ فماتَ فَهل يُقتلُ الجارِحُ أم لا (5)؟ عَلى وَجهَينِ أيضَاً بناءً عَلى العَامِدِ إذا شَاركَ المخطيءَ، وَهكذا يُخرجُ في كلِّ عامِدَين أَحدُهُمَا لا يَلزمُهُ القصَاصُ وكل عامِدِ شَارك مخطيء فَهلْ يُقتلُ شريكُهُما أم لا؟ عَلى وَجهَينِ، ولا يُقتصُّ في النَّفسِ إلا بالسَيفِ في إحدَى الروَايَتَين (6)، وفي الأُخرى يُفعلُ بهِ كَما فَعلَ (7)، فإنْ مَاتَ وإلا جزّ رقبتهُ بالسَّيف إلا أنْ يكونَ قد قَتلهُ بمحرم كالسحورِ (8) واللواطِ وتجريع الخَمر ونحوهُ، فإنهُ لا يُفعلُ بهِ ذَلِكَ