ويُقطعُ النباشُ بسرقةِ كفنِ الميتِ من القبرِ، ولا قطعَ عَلَى من انتهبَ، أو اختلسَ، أو خانَ، فأما جاحِدُ العاريةِ فَنصَّ عَلَى أنّهُ يُقطَعُ وقالَ أبو إسحاقَ بْنُ شاقلا: يُقطَعُ، وَهُوَ الصَّحيحُ، ولا يقطعُ السارقَ إلا الإمامُ أو نائبُهُ، ولا يقطعُ بمطالبةِ المسروقِ مِنْهُ اختارَهُ الخِرَقِيُّ، وَقَالَ أبو بكرٍ: يقطعُ من غيرِ مُطالَبةٍ (1)، ولا يُقطَعُ إلا بشهادةِ رَجُلينِ عَدْلينِ، وإقرار مرَّتينِ (2)، وإذا رجَعَ بعد الإقرارِ سقَطَ القطعُ، وإذا وَجَبَ القطعُ قُطِعَتْ يَدُهُ اليمنى، فإن عاد (3) قطعت، رجلهُ اليسرى، فإن عادَ لَمْ يُقطعْ، وحُبِسَ وعزِّرَ فِي إحدى الرِّوايتينِ، وفي الأخرى تُقطعُ يَدُهُ اليُسرى وإن عادَ الرابعةَ قُطِعَتْ رِجلُهُ اليُمنَى (4)