وأخرجه الفريابي1 في "تفسيره" من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: هم الخوارج. واستشكل بأن بدعة الخوارج -والحرورية صنف منهم- إنما حدثت في خلافة علي رضي الله عنه2 2- وقد أخرج ابن أبي حاتم3 من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية= الحروية: قال ابن حجر في الموضع المشار إليه آنفا: "نسبة إلى حروراء وهي القرية التي ابتدأ خروج الخوارج على علي منها" وهي بنواحي الكوفة وقد تكلم عليهم في شرح كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم في باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم "12/ 282-290" من "الفتح" وقال "ص385": "قد صنف في أخبارهم أبو مخنف لوط بن يحيى كتابًا لخصه الطبري في تاريخه، والهيثم ابن عدي كتابًا، ومحمد بن قدامة الجوهري -أحد شيوخ البخاري خارج الصحيح- كتابًا كبيرًا، وجمع أخبارهم أبو العباس المبرد في كتابه "الكامل"، لكن بغير أسانيد بخلاف المذكورين قبله". وانظر الأنساب للسمعاني "4/ 133" و"اللباب في تهذيب الإنساب" لابن الأثير "1/ 359" و"معجم البلدان" لياقوت "2/ 245". 1 هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام محمد بن يوسف ولد سنة بضع وعشرين ومائة ومات سنة "212" انظر ترجمته في "السير" للذهبي "10/ 114-118" وقال الحافظ في "تغليق التعليق" عن تفسيره "4/ 170": "وهو كتاب صغير نفيس ومصنفه من أكابر شيوخ البخاري" وهو من مروياته انظر "المعجم المفهرس" "ص85". 2 وكان ابن كثير قد أجاب عنه فقد أورد حديث مصعب عن ابن أبي حاتم ثم قال "1/ 65": "وهذا الإسناد إن صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فهو تفسير على المعنى، لا أن الآية أريد منها التنصيص على الخوارج الذين خرجوا على علي بالنهروان فإن أولئك لم يكونوا حال نزول الآية، وإنما هم داخلوان بوصفهم فيها، مع من دخل؛ لأنهم سموا خوارج لخروجهم عن طاعة الإمام، والقيام بشرائع الإسلام ... ". وتعبير ابن كثير: "إن صح" دقيق لأن في السند وهب بن جرير عن شعبة وقد نفى عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل سماعه منه انظر "ميزان الاعتدال" "4/ 350-351" وتعليق الزهراني على "تفسير ابن أبي حاتم" "ص97-98". ومنهما يكن فإن هذا لا يعد سبب نزول وكذلك ما جاء بعده. 3 "1/ 1/ 98" برقم "289" ونقله عن السدي ابن الجوزي في "زاد المسير" "1/ 56" وابن كثير في "1/ 66".