26- قوله ز تعالى: {وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} الآية: 85 .
قال ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس: كانوا فريقين يعني بالمدينة بنو قينقاع ولهم حلفاء الخزرج، وقريظة والنضير ولهم حلفاء الأوس فوقع بين الأوس والخزرج حرب، فخرجت بنو قينقاع مع الخزرج، وخرجت قريظة والنضير مع الأوس، فظاهر كل فريق حلفاءه على إخوانهم حتى سفكت دماؤهم، وبأيديهم التوراة، يعرفون فيها تحريم سفك دمائهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان، لا يعرفون حلالا من حرام فاذا انقضت الحرب افتدوا أسرى من أسر منهم فتفتدي قينقاع من أسرة الأوس، وتفتدي قريظة والنضير من أسرة الخزرج فأنبهم الله تعالى بذلك.
قال ابن إسحاق: ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج نزلت هذه القصة فيما بلغني، أخرجه الطبري1.
وأخرج2 من طريق السدي نحوه لكن خالف في بعضه فقال: إن الله أخذ علي بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعض بعضا وأيما عبد أمة وجدتم من بني إسرائيل فاشتروه فأعتقوه فكانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج، وكانوا يقتتلون في حرب سمير3 فإذا أسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فكان العرب تعيرهم بذلك يقولون كيف تقاتلونهم وتفدونهم فإذا4 قالوا: أمرنا بأن