وأخرج الطبري1 من طريق عمرو بن دينار عن مجاهد في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَان} قال: كانت الشياطين تستمع الوحي فما سمعوا من كلمة زادوا فيها مائتين مثلها، فأرسل سليمان إلى ما كتبوا من ذلك فأخفاه3. فلما مات سليمان وجدته الشياطين، فعلمته الناس وهو السحر.
قلت: وجاء في سبب نزول قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} :
2- قول آخر أخرجه الطبري أيضا2 من طريق عمران بن حُدير4، عن أبي مِجْلَز5 قال: أخذ سليمان من كل دابة عهدا فإذا أصيب رجل فسئل6 بذلك العهد، خلي عنه فزاد الناس السجع والسحر، وقالوا: هذا كان يعمل به سليمان فقال الله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} . وهذا سند صحيح لكنه في حكم المرسل؛ لأن أبا مجلز تابعي وسط من طبقة محمد بن سيرين.
وجاء فيه أيضا ما أخرجه الطبري7 من طريق جعفر بن أبي المغيرة8، عن