فجاءاها1 فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الشرك2، فقالا: لا والله لا نشرك شيئا3 أبدا، فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي. فقالا: لا والله لا نقتله أبدا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله4، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا فوقعا عليها، وقتلا الصبي فلما5 أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين سكرتما، فخُيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا6.